6
August
2008

فقد هيأ الله في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فقام بدعوة التوحيد في نجد ، وكتب الله لها النجاح بعد جهادٍ مرير وطويل فألف المؤلفات وجاهد المشركين حتى دخلوا في دين الله ، وعادوا إلى رحابه فوحدوه .
ومن ضمن مؤلفاته ، وأعظمها نفعاً ؛ الثلاثة الأصول ، وكتاب التوحيد وكشف الشبهات ، والقواعد الأربع ، والتي هي مقصود بحثنا الآن قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ) يا لها من دعوة ما أعظمها فمن تولاه الله في الدنيا والآخرة فقد فاز ، ونجـا وحاز الدرجات العلا وأكرمه الله بالجنة التي من دخلها يحيا فلا يموت ، ويَصِحُّ فلا يسقم ويشب فلا يهرم إذا تولاك الله في الدنيا يسر لك العلم الصحيح المأخوذ من الكتاب والسنة ووفقك للعمل به ، وإذا تولاك في الآخرة صرف عنك العذاب ، ويسر لك أسباب السعادة ، فكان البرزخ في حقك نعيماً ، وفزت بالجنة بعد ذلك وإذا جعلك مباركاً أينما كنت فقد حصل لك ما يتمناه الصالحون من الأعمال الصالحة الخالصة لله جل وعلا التي يترتب عليها الخير في المواطن الثلاثة في الدنيا ، والبرزخ ، والآخرة ، وقد دعا لك أيضاً فقال :
( وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أذنب استغفر فإنَّ هؤلاء الثلاث عنوان السعادة ) أي عامَّتها ، فالله يجزي الشاكرين بالزيادة ، ويعطي الصابرين الأجر العظيم الذي لا يحصره حاصر ، ولا يعدُّه عاد ، كما في الحديث الصحيح أنَّ النبي قال فيما يرويه عن ربه :
{ كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمـائة ضعف إلى ما شـاء الله قال الله عز و جل : إلا الصوم ، فإنه لي و أنا أجزي به يـدع شهوته وطعامه من أجلي }( ) متفقٌ عليه من حديث أبي هريرة
( Baca Selengkapnya )
Posted: Kitab Kuning
15
July
2008

جاء في كتاب المناهي اللفظية للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – أنه قال:
يقول بعض الناس: إن قضية العقيدة ليست مهمة ، والمفروض ألا يركز عليها عند الدعوة، لأن العقيدة مستقرة في القلوب وتابعة؟
والجواب علي ذلك: أننا لابد أن نعلم أنه من المعلوم أن العقيدة هي الأساس وأنه لابد أن تصحح العقيدة قبل كل شيء.
وقول السائل إن العقيدة تابعة، فقول هذا خطأ، بل العقيدة متبوعة، وهي الأصل ولا عمل لمن لا عقيدة له . أهـ بتصرف.
فرحمه الله علي الشيخ حيث قال: إن العقيدة هي الأساس وأنه لابد أن تصحح العقيدة قبل كل شيء ، وتجد مصداق هذا الكلام أن ما من نبي إلا بدأ دعوته بالتوحيد وإفراد العبادة لله كما قال تعالي:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ( سورة الأنبياء: 25)
وقال تعالي:
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } ( سورة النحل: 36)
وقد بدأ رسول الله دعوته بالتوحيد فكان يدعو قريشاً ويقول لهم” قولوا لا إله إلا الله تفلحوا”
فمن وحد الله فهو في أمان يوم الفزع الأكبر كما قال تعالي:
{ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } ( سورة الأنعام: 82)
ومن أتي بالتوحيد الخالص فإن الله يحرم عليه النار يوم القيامة .
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عتبان أن النبي قال :
” فإن الله حرم علي النار من قال لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله “
ـ بل من حقق التوحيد فلم يرض الله له جزاء إلا الجنة
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله :
“من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسي عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلي مريم وروح منه والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة علي ما كان من العمل”
( Baca Selengkapnya )
Posted: Kitab Kuning
11
July
2008

فقد كنت كتبت هذه المسائل المتعلقة بالتوحيد والعقيدة قبل أربع سنوات، وذلك بناء على رغبة الأخ: حمد بن إبراهيم الحريقي -وفقه الله- وقد التزمت ألا أخرج فيها عما أعرفه من
معتقد أهل السنة والجماعة، والذي يدل عليه الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها، والذي تلقيته عن مشايخنا من تلامذة أئمة الدعوة، فما كان فيه من صواب فهو من الله -تعالى- وهو الموفق له، وله الفضل والمنة، وما كان فيه من خطأ فمني ومن جهلي ونقصي، وعلى من عرف الخطأ فيه أن ينبهني، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، نسأل الله أن يمن علينا بالهداية والتوفيق لأقوم طريق، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
فهذه مجموعة أسئلة كنت قد كتبتها ثم عرضتها على صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -حفظه الله- وذلك عام 1412هـ، وكانت النسخة الأصل لدي، حيث إنني قد عزمت على إخراج مجموع فتاوى للشيخ عبد الله بعد أن أخذت الموافقة منه شفهيا، ثم صدر المجموع من ترتيب أخي علي أبو لوز وبعد تلك الشهور العديدة رأيت أن أخرجها بجزء مستقل؛ خشية الإثم من كتم العلم وعدم إخراجه للناس، فكان هذا الكتاب الذي يحوي مجموعة من الفتاوى الخاصة بالتوحيد، أسأل الله -جل وعلا- أن ينفع بها.
( Baca Selengkapnya )
Posted: Kitab Kuning
7
July
2008

يقول العبد الفقير المسكين الذليل لربه جل وعلا:ــ
1) أجمع أهل السنة على أن التوحيد الذي بعثت به الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الألوهية ، أي الدعوة إلى إفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له ونبذ كل ما كان يعبد من دونه ، فالتوحيد الذي ذكره الله تعالى في كتابه وأنزل به كتبه وبعث به رسله واتفق عليه والمسلمون من كل ملة هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ، فهذا التوحيد هو زبدة رسالة الأنبياء عليهم السلام ، ومفتاح دعوتهم ، قال تعالى ” ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ” وقال تعالى ” وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ” وقال تعالى ” واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ” فهذا التوحيد العظيم هو قطب رحى القرآن الذي تدور عليه رحاه ، وهو الغاية من خلق الثقلين
2) وأجمع أهل الحق على أن أصل دعوة الأنبياء واحد لا يختلف وهو الدعوة إلى تحقيق التوحيد ونبذ الشرك بكل صوره وأشكاله ، فأصل دين الرسل واحد ، وإنما الاختلاف يقع في الشرائع ، فهذا نوح يقول لقومه ” اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ” وهذا هود يقول لقومه ” اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ” وقالها صالح وشعيب لقومهما ، وقالها كل نبي لقومه ، وفي الحديث ” نحن معاشر الأنبياء إخوة من علات ديننا واحد وشرائعنا مختلفة ” وقال تعالى ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا “
( Baca Selengkapnya )
Posted: Kitab Kuning